الانتقال الى مكتبة الفيديو

 
مرة أخرى مع سجناء 1963

كتب وقيل الكثير عن السجناء والمعتقلين بعد انقلاب 8 شباط 1963، وعن العراقيل التي وضعت عن عمد وتصميم في طريق انجاز معاملاتهم باجتهادات لم يخضع لها غيرهم من المشمولين بقوانين مؤسسة السجناء والمعتقلين السياسيين، والاسباب الكامنة وراء هذه المعرقلات غير خافية على الفطن اللبيب. فجل هؤلاء من الشيوعيين والوطنيين الذين اعتبرهم ساسة العراق الجديد من غير المحسوبين عليهم. ولأن أكثرهم لا يسيرون في خطوط الطائفية التي بنيت عليها العملية السياسية في العراق، لذلك نرى القوامين على المؤسسة يفسرون القوانين بما يخدم عقيدتهم في حرمان هؤلاء من حقهم المشروع، والادلة على ذلك كثيرة. وآخر ما تفتق ذهنهم عليه من معرقلات، هو مطالبة المعنيين بوثيقة أصلية تثبت الحكم الصادر بحقهم، وهو مطلب عزيز المنال لفقدان كافة الوثائق والسجلات الحكومية, بسبب التغيرات التي حصلت في العراق وما رافقها من حرق للدوائر الحكومية وضياع ما يثبت حقوقهم.

ومعاناة العسكريين منهم أكثر مرارة. فأغلب الوحدات العسكرية نهبت محتوياتها بعد معركة الكويت وبعد سقوط النظام عام 2003. والاغرب أن اللجان التحقيقية لا تعترف بوثيقة رسمية مهمة ليس بالإمكان التلاعب بها أو تزويرها، وهي دفتر الخدمة العسكرية الذي ثبت فيه رقم مقتبس الحكم وتاريخه والمحكمة التي صدر عنها ومدة المحكومية، وكافة التفاصيل المتعلقة بالقضية. وعند احالتهم الى مديرية حفظ الوثائق والسجلات لا يجدون أي وثيقة، وبالتالي يضيع حقهم الذي كفله القانون.

ضحك سوادي الناطور وقال: "هاي السالفة تخلص اعمارنه وما تخلص، واذا انحلت مشكلة يخلقون الف مشكلة، ويوميه مطلعين دربونه جديدة وغرضهم معروف، ولكم يا هافين البخت همه معتقلي 63 اشكد اعمارهم، وياهو الظل منهم عدل وياهو البيه حيل يشهد الغيره؟ وهاي الشغله صار الهه 55 سنه. وين يلكون أضابيرهم لو چانت الحكومة تنطيهم المقتبس بديهم؟ ولكم حتى شرطة ذيچ الايام صفو تحت التراب. ما تكلولي امنين يجيبون شهود؟ والغريب المؤسسة والقاضي يكولون ندري بيكم ما تچذبون بس القانون هيچ! چا قوانينكم بس على ذوله اشو حتى الحراميه صاروا سجناء سياسيين من طولوا لحاياهم ولبسوا محابس وكاموا واحد يشهد للثاني والاثنين چذابين!؟".

  كتب بتأريخ :  الإثنين 08-01-2018     عدد القراء :  348       عدد التعليقات : 0