\"التحالف الشيعي\" مستعد للتخلي عن المالكي بعد سقوط الأسد
الإثنين 08-10-2012
 
السياسة الكويتية

لأن المرحلة ستتطلب حكومة توافقية لبناء علاقات جيدة مع قادة سورية الجدد

بغداد - باسل محمد

برزت مؤشرات جديدة على تعثر أو إرجاء الاجتماع الوطني الذي يسعى الرئيس العراقي جلال طالباني لعقده في أقرب وقت ممكن لمواجهة تفكك العملية السياسية ومنع توجه البلاد نحو المزيد من الخلافات والازمات الداخلية.

ومن أبرز هذه المؤشرات الخلاف الذي تفجر داخل "التحالف الوطني" الشيعي الحاكم بشأن ترشيح رئيس الوزراء نوري المالكي, مستشاره للأمن الوطني فالح الفياض أو وكيل وزارة الداخلية عدنان الأسدي لتولي منصب وزير الداخلية, في ظل معارضة قوية من "التيار الصدري" و"المجلس الاسلامي الاعلى" برئاسة عمار الحكيم للشخصيتين, لأن الاولى تنتمي الى حزب "التيار الوطني" برئاسة ابراهيم الجعفري والثانية تنتمي الى "حزب الدعوة" برئاسة المالكي.

في سياق متصل, أكدت مصادر كردية مطلعة ان رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني ورئيس ائتلاف "العراقية" اياد علاوي يفضلان التوجه من جديد لإقالة المالكي من رئاسة الحكومة, وان يكون الاجتماع الوطني الذي يضم قادة الكتل السياسية الرئيسية مركزاً على اختيار شخصية عراقية معتدلة ومنفتحة على النظام الجديد في سورية ما بعد الاسد, لأن المالكي لن يبادر الى اقامة علاقات مع هذا النظام, كما ان القيادة السورية الجديدة لن تتعامل مع المالكي كرئيس حكومة عراقية وستفضل التعامل مع غيره لقناعتها بأنه كان مناهضاً للثورة السورية ومؤيداً لنظام الأسد.

وقالت المصادر الكردية ل¯"السياسة" ان محور المالكي - طالباني يريد عقد الاجتماع الوطني قبل سقوط الاسد بسبب المخاوف ان يؤدي اي تطور حاسم في الازمة السورية الى عودة المطالب السياسية بإقالة المالكي او دفعه الى الاستقالة على اعتبار انه اتخذ مواقف قريبة من النظام السوري, كما ان طالباني بدا أكثر قلقاً على مصير الاجتماع الوطني وجدول اعماله اذا انهار نظام الاسد ليقنيه بأن بارزاني وعلاوي سيرفعان من سقف مطالبيهما وتشددهما بعد انتصار الثورة السورية.

واوضحت المصادر ان المالكي وطالباني على قناعة بأن التوصل الى وثيقة جديدة لإدارة الدولة في الاجتماع الوطني تلزم جميع الاطراف العمل ضمن فريق بقيادة المالكي, أمر ممكن في الوقت الراهن, غير ان اي تطورات في سورية تؤدي الى تغيير حقيقي وجذري في هذا البلد العربي الجار للعراق ستجعل من امكانية التوصل الى وثيقة سياسية جديدة لبقاء المالكي في الحكم أمراً شبه مستحيل, إضافة إلى أن الأخير سيكون مضطراً لتقديم تنازلات أكبر إذا عقد الاجتماع الوطني بعد سقوط الأسد.

وفي هذا الاطار, قال النائب في "التحالف الكردستاني" شريف سلمان علي ل¯"السياسة" ان التغيير في سورية سيؤدي بالفعل الى تغيير مهم في العراق وفي إدارة حكمه وإدارة الدولة برمتها, بدليل ان الكتل السياسية العراقية الرئيسية تراقب عن كثب ما يجري في سورية ولذلك فإن موضوع الاجتماع الوطني مرتبط بشكل او بآخر بتطورات الملف السوري وربما تكون لدى البعض حسابات سياسية معينة لكي يقرر عقد الاجتماع أم لا أو تقديم تنازلات أم لا بحسب تطورات الوضع في سورية.

واضاف النائب الكردي ان مرحلة ما بعد الاسد تتطلب تغييرات نوعية في الوضع السياسي العراقي لأن الجبهة الداخلية ستحتاج مزيداً من التماسك لمواجهة متطلبات هذه المرحلة التي ستحتاج ايضاً وجود شخصية لقيادة الحكومة العراقية تكون محل توافق وطني عريض وواسع, محذراً من أنه إذا لم يحصل ذلك فالعراق معرض لكي يتأثر سلباً بمسألة سقوط نظام الاسد.

في موازاة ذلك, رشحت معلومات من داخل "التحالف الوطني" الشيعي مفادها ان حوارات جرت في الايام القيلة الماضية بين تيار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وبين "المجلس الاسلامي" برئاسة الحكيم لاختيار شخصية توافقية لرئاسة الحكومة في مرحلة ما بعد الاسد, وان اسم عادل عبد المهدي من ابرز الاسماء المطروحة لقيادة هذه المرحلة وتنظيم الانتخابات البرلمانية المقبلة العام 2014.

وقالت اوساط رفيعة في "المجلس الإسلامي" ل¯"السياسة "ان التحالف الشيعي سيكون أكثر تقبلاً لتغيير المالكي اذا سقط الاسد, لأن التحالف كطرف سياسي رئيسي في العراق يجب ان تربطه صلات جيدة مع قيادة الثورة السورية والنظام المقبل في دمشق, ولذلك توجد قناعة لدى الكثيرين من اطراف التحالف الشيعي ان شخصية جديدة غير المالكي لرئاسة الحكومة العراقية يجب ان تتولى اعادة بناء العلاقة العراقية - السورية التي سادها الكثير من الغموض والشك بسبب موقف بغداد من الازمة السورية الراهنة.

من جهته, قال النائب في ائتلاف "العراقية" محمد عثمان الخالدي ل¯"السياسة" ان المالكي يخطأ اذا ربط تنازلاته من اجل نجاح الاجتماع الوطني بهدف تسوية الازمة السياسية الراهنة ببقاء الاسد في السلطة, مؤكداً أن على المالكي ان يقرر هذه التنازلات وفقاً لمصلحة العملية السياسية ومصلحة العراق.

وأضاف ان كل الخيارات مفتوحة في حال سقط نظام الاسد وبالتالي يمكن الطلب من المالكي الانسحاب من رئاسة الحكومة لأن مرحلة ما بعد الاسد تتطلب حتماً وجود شخصية جديدة لرئاسة الحكومة العراقية تستطيع لم شمل القوى السياسية وليست لديها خلافات جوهرية مع الشركاء السياسيين.

 
   
 



اقـــرأ ايضـــاً
الاستخبارات الأمريكية: تركيا لا تعتبر داعش تهديدا وأجواؤها تجتذب أكثر من نصف المقاتلين
داعش تصدر مجموعة قيود جديدة بضوابط السفر وأخرى خاصة بعمل صالونات الحلاقة في الموصل
الشلل يعم الحياة العامة بالموصل و"الفاقة" تطحن أهاليها وسط توقعات باستمرار معاناتهم لمدة طويلة
استعادة مجمع البغدادي ومقتل 11 "داعشيا" بينهم صيني
تدخل دولي سريع لحماية الإرث الحضاري العراقي، واعتبارها جريمة ضد الإنسانية
احتفالا بالمرأة العراقية في عيدها العالمي
روسيا تمنع أفلام "داعش" الدعائية
أكثر من 30 قتيلا في تفجيرات بنيجيريا
وفد أمريكي برئاسة كلارك يزور دمشق لأول مرة منذ عام 2011
إدانة سعودي في نيويورك بقضية تفجير سفارتين
"داعش" يدمر أجزاء كبيرة من بوابة نركال وصروحاً تأريخية بناحية النمرود في الموصل - شاهد الفديو
اتحاد القوى:إلغاء آلية الأغلبية في تمرير القوانين شرط عودتنا للبرلمان.. لأن العراق يحكم بالتوافق فقط
 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





للمزيد من اﻵراء الحرة