الانتقال الى مكتبة الفيديو
 
منظمات تتظاهر ضد القانون الجعفري ومرجع يعتبره مخالفًا للمذهب
الجمعة 07-03-2014
 
أسامة مهدي - إيلاف

تنظم منظمات المجتمع المدني العراقي اليوم وقفات احتجاج في بغداد ضد مشروع قانون معروض على البرلمان يخص أبناء المكون الشيعي يعرف بقانون الاحوال الشخصية الجعفري، الذي اعتبره مرجع شيعي مخالفًا للمذهب.. فيما تم الإعلان عن تحديد يوم الخامس والعشرين من الشهر الحالي موعداً لانطلاق الحملات الدعائية لمرشحي انتخابات مجلس النواب التي ستجري في الثلاثين من الشهر المقبل.

وينظم تحالف منظمات المجتمع المدني في بغداد اليوم الجمعة وقفة احتجاجية ضد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري، وذلك في دار المدى للثقافة والاعلام بشارع المتنبي وسط العاصمة. كما ينظم التحالف صباح السبت احتجاجًا مماثلاً في نادي العلوية ثم الانتقال منه إلى ساحة كهرمانة للاحتجاج ضد القانون. ودعا منظمو وقفتي الاحتجاج في بيان صحافي، ارسلت نسخة منه إلى "ايلاف"، المشاركين فيهما لارتداء الملابس السوداء حدادًا على موافقة الحكومة على مشروع القانون الجعفري وتحويله إلى مجلس النواب لمناقشته ومحاولة التصديق عليه.

ومن جهته، أكد المرجع الشيعي آية الله السيد حسين أسماعيل الصدر أن مشروع القانون الجعفري مخالف للمذهب، موضحًا أنه لا يشكل اولوية للمجتمع الذي هو بأمس الحاجة إلى تحسين الوضع الأمني والخدمي ورفع مستوى معيشة المواطنين الذين يعانون من مشاكل عديدة، وهم محرومون من أبسط الحقوق الضرورية للمعيشة.

جاء ذلك في رد للمرجع على سؤال وجهه له احد المواطنين، يقول فيه " لقد انتقدتم هذا المشروع حين الإعلان عنه قبل أشهر، وقد صوّت مجلس الوزراء عليه مؤخراً، فهل اعتراضكم على هذا المشروع جاء بسبب وجود مخالفات شرعية وفقهية فيه أو أنه فقط بسبب اعتقادكم أن الوقت لا يناسب لطرح هكذا مشاريع؟".

وقال المرجع الصدر في رده على السؤال، والذي اطلعت على نصه "ايلاف"، إن الدولة المدنية تحدد نفسها في إطار التشريعات المدنية الشاملة للجميع وتفسح المجال للحريات الدينية لمختلف الديانات والمذاهب لكي يعمل كل منها حسب عقيدته وتقاليده الدينية. وأما حين تتدخل الدولة في الشؤون الدينية فستضطر الأخذ برؤية محددة قد لا يتفق عليها جميع أتباع تلك الديانة أو المذهب ناهيك عن غيرهم.

وأضاف أن هذا المشروع، وكما بيّن مرجع النجف، فإن هناك اعتراضات فقهية عليه تجعل قسماً منه غير موافق للمذهب الجعفري رغم اتخاذه النسبة لهذا المذهب اسماً له.. اضافة إلى أن هناك اختلافًا في الفتاوى بخصوص بعض الأمور المذكورة فيه ولا يصح فرض رؤية فقهية محددة على من يتبع غيرها.

وشدد على أن هذا المشروع لا يشكل أولوية في وضعنا هذا، الذي يتطلب اهتمامًا اكبر بتحسين الوضع الأمني والخدمي وارتفاع مستوى معيشة المواطنين الذين يعانون منذ سنوات طويلة من مشاكل عديدة وهم محرومون من ابسط الحقوق الضرورية للمعيشة.

وقال إنه على عكس ما يروج لهذا المشروع، فقد يكفل القانون العراقي الحالي المعمول به الحريات الدينية لمختلف المذاهب في أمور أحوالهم الشخصية دون أن تتطلب الحاجة إلى تشريعات خاصة بالطوائف واذا كانت هناك نواقص فيه فمن الممكن تطويره واصلاحه تدريجياً.

وأشار إلى أنّه من الضروري على القائمين بهذه المشاريع الإطلاع الواسع على التجارب المختلفة التي مشت عليها بلدان مشابهة ذات طوائف متعددة والنسخ الموجودة من الأحوال الشخصية الجعفرية في البلاد الاسلامية، وأيضاً من الضروري مشاركة اصحاب الإختصاص من القانونيين والفقهاء من مختلف الإتجاهات لكي تؤدي اخيراً إلى تقديم مشاريع قانونية ناضجة ومقبولة من قبل الجميع.

وكان مجلس الوزراء العراقي وافق في جلسته المنعقدة في 25 من الشهر الماضي على مشروع قانون الأحوال الجعفرية، الذي قدمه وزير العدل حسن الشمري وقرر إحالة المشروع إلى مجلس النواب.

وكانت شبكة النساء العراقيات ومن ضمنها منتدى الاعلاميات العراقيات وتحالف منظمات المجتمع المدني ومفوضية حقوق الانسان قد نظمت الاربعاء الماضي وقفة احتجاج داخل اروقة مجلس النواب ضد مشروع قانون الاحوال الشخصية الجعفري الاربعاء الماضي، وذلك تحت شعار "في عيد المرأة العالمي نساء العراق في حداد" وقد ارتدت الناشطات والاعلاميات السواد حدادًا على إعلان مشروع القانون "لما يمثله من اساءة لكرامة المرأة وبراءة الطفولة"، كما أكد.

وسلمت الناشطة البارزة هناء ادور البيان الرسمي الذي اصدرته شبكة النساء العراقيات "لا لمشروع القانون الطائفي المهين لكرامة المرأة وحقوقها" متضمنًا تواقيع المنظمات والشخصيات النسوية إلى رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي، ويؤكد على مخاطر مشروع القانون وما يترتب عليه من تفكك لنسيج المجتمع واهانة لكرامة المرأة والطفولة.

25 آذار موعد إنطلاق الحملة الدعائية للانتخابات

وأعلنت المفوضية العليا للانتخابات العراقية عن تحديدها يوم الخامس والعشرين من الشهر الحالي موعداً لانطلاق الحملات الاعلامية لمرشحي انتخابات مجلس النواب التي ستجري في الثلاثين من الشهر المقبل.

وقال مدير عام دائرة العمليات في المفوضية صفاء الجابري إنه سيتسنى للمرشحين خلال هذه المدة اطلاق حملاتهم الدعائية لجماهيرهم في جميع المحافظات على أن تتوقف تلك الحملات قبل اربع وعشرين ساعة من يوم الاقتراع.

واوضح أن المفوضية اصدرت نظاماً لتنظيم تلك الحملات، حيث نسقت مع امانة بغداد والبلديات المختصة في المحافظات لاختيار الاماكن التي يمنع فيها ممارسة الدعاية ولصق الإعلانات الانتخابية طيلة المدة المسموح بها، كما يمنع نشر أي إعلان أو برامج أو صور للمرشحين في مراكز أو محطات الاقتراع.

وقد شاركت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في مؤتمر هيئة الاعلام والاتصالات، الخاص بقواعد التغطية الاعلامية في الانتخابات، الذي أكد على ضرورة تثقيف الناخبين بالمعلومات التي توفرها مفوضية الانتخابات الخاصة بالاجراءات والتنظيمات المتعلقة بالانتخابات.

وأشار رئيس لجنة الثقافة والاعلام النيابية علي الشلاه إلى دور الاعلام في التغطية الانتخابية واهمية الالتزام بمعايير المهنية في التنافس الانتخابي ووقوف المؤسسات الاعلامية على مسافة واحدة من الجميع. وبدوره، قال عضو مجلس المفوضين والناطق الرسمي باسم المفوضية صفاء الموسوي إن الاعلاميين يعتبرون بالنسبة لمفوضية الانتخابات اهم شركاء في العملية الانتخابية، فالإعلام يقوم بدور محوري هام اثناء الانتخابات وهو الذي يؤدي الدور الابرز في تثقيف الجمهور على المشاركة، والتي تعد من القواعد المهمة لنجاح العملية الإنتخابية.

وأضاف الموسوي أن ما تطبقه المفوضية اليوم من مشروع حديث يتمثل باستخدام البطاقة الالكترونية في التصويت واستخدام اجهزة التحقق الالكتروني في محطات الاقتراع للانتخابات البرلمانية المقبلة، إضافة إلى الاجراءات النوعية التي تتبع خلال يوم الاقتراع من استخدام لمراكز الفرز والعد المركزية، وكذلك الفرز والعد في محطات الاقتراع تضفي شفافية اكبر لإدارة العملية الإنتخابية.

وأشار إلى أنّ المسؤولية الوطنية الملقاة على الاعلام هو دعم عمل المفوضية بتوفير التغطية الواسعة والمسؤولة لنشر الوعي والثقافة الانتخابية والتعريف بأهمية البطاقة الالكترونية.

وعلى صعيد التحضيرات الجارية للانتخابات، فقد أعلنت مفوضية الانتخابات امس أن عدد بطاقات الناخبين الكلي الموزع بلغ تسعة ملايين و135 ألفاً و515 بطاقة بنسبة 47% من عدد الناخبين المسجلين مؤكدة أن عدد البطاقات الموزعة في بغداد تجاوز المليون و500 ألف. وقالت المفوضية إن "عدد البطاقات العام الموزعة في بغداد بلغت 1540307 بنسبة 31%"، مشيرة إلى أن "عدد بطاقات الاقتراع الخاص الكلي الموزع بلغ 203848 بنسبة 24%".

يذكر أن الانتخابات البرلمانية تعد الحدث الأكبر في العراق، كونها تحدد الكتلة التي ترشح رئيس الوزراء وتتسلم المناصب العليا في الدولة ومن المقرر أن تجري في 30 من الشهر المقبل بمشاركة اكثر من 10 آلاف مرشح بينهم 3 آلاف من النساء، وإثر ذلك بدأت الحركات السياسية تنشط في عدة اتجاهات لتشكيل تحالفات من أجل خوضها.

 
   
 



اقـــرأ ايضـــاً
تهنئة من الاتحاد الديمقراطي العراقي بيوم الارض 22 نيسان
الجعفري يطرح على مبعوث ترامب مشروع "مارشال" بالعراق
صدور أكبر موسوعة لتوثيق المزارات الدينية في ديالى
البنك الدولي يبدي استعداده لتخصيص تسعة ملايين دولار لدعم استثمار الغاز المصاحب بالعراق
الطيران العراقي يفتك بمسلحي داعش ومقراتهم في محيط الموصل
المرجعية: آن الاوان للقضاء على التصرفات اللا إسلامية واللا إنسانية عند العشائر
ندوة حوارية مع القنصل العراقي العام في ولاية مشيكان
تعزية من الاتحاد الديمقراطي العراقي
اطلاق الصيادين القطريين المختطفين في العراق
مقتل مسؤول التفخيخ بداعش وانتحاري يستهدف زوارًا شيعة
العراق يسلم مذكرة احتجاج للسفير التركي على خلفية تصريحات اردوغان
إطلاق 7 ملايين من اصبعيات الأسماك في أهوار جنوبي العراق
 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ





للمزيد من اﻵراء الحرة