نشاطات الأتحاد

   نشاطات الأتحاد


القائمة الرئسية

   القائمة الرئسية


























بحث

   بحث




من تاريخ الأتحاد ينابيع العراق

   ينابيع العراق


البـث المباشـر

   البـث المباشـر










الساعة

   الساعة


فيديو الموقع

   فيديو الموقع


أغاني وطنية

   أغاني وطنية


<a href="modules.php?name=News&file=categories&op=newindex&catid=21"><font class="storycat">الأخبار</font></a>: المتسولون يعيدون ترتيب أوراقهم وينتشرون بصفة بائعين جوالين

    الأخبار: المتسولون يعيدون ترتيب أوراقهم وينتشرون بصفة بائعين جوالين

الملف برس    
 كانت ( ام حمزة ) تفترش الارض ولا اعلم كم مضت من السنين وهي تحط رحالها على ذلك الرصيف، فهي امرأة تقدمت في السن كثيرا، وربما مضت عدة سنوات وهي تتخذ من ذلك الرصيف الذي تتخذه مسكنأ وماكلا ومأوى ،


فقد اعتاد كل من مر من ذلك المكان في مركز المدينة على رؤيتها وهي جالسة جلستها المعهودة ، ترتدي ثوبها الاسود العتيق الممزق والذي لا تحب ان تغيره ، ربما لإثارة الشفقة ودفع كل من يمر بقربها على شراء بضاعتها الرخيصة التي لا تساوي مقدار ما تحصل عليه من مال  يوميا ، ولا يُعرف ان كانت متسولة في ثوب بائعة ام العكس. فقد انتشرت تلك المهنة في السنوات الاخيرة بعد ان عجز الناس من مساعدة المتسولين المنتشرين في الشارع حيث لا يبعد بين متسول واخر اكثر من متر او مترين ، وهذا يحتاج الى راتب موظف يوميا كي يتمكن من مساعدة كل المتسولين ، لذا فقد صار الطرد والاعتذار منهم احيانا هو الرد الذي يواجههم، مما ولد لديهم افكارا جديدة فأعاد المتسولون انتشارهم بصورة جديدة وهي صورة (الباعة الجوالين)، فبدلا من ان يمد المتسول يده للناس صار يبيعهم بضاعة رخيصة ويطالبهم بالمال متوسلا بطريقته المعهودة ، فهذا يبيع المناديل الورقية وذاك يبيع قطعا من القماش على سائقي السيارات المتوقفة قرب اشارات المرور ، وطفل يركض نحو السيارة ليمسح زجاجها لعله يحصل من سائقها على مبلغ من المال ، اما النساء فقد تنوعت طرق التوسل المهني لديهن، فواحدة تفترش الارض وتبيع بضاعة رخيصة وغير مهمة قد لا تلفت نظر المتبضع ولكن منظر البائعة سيلفت نظره وسيقول حتما بانها اختارت بيع بضاعة بسيطة على التسول وتستحق المال ، والاخرى تدور باعواد البخور والحرمل على السيارات وتحصل على ما يمكن ان يكفي يومها . يقول عباس الشلال (اختصاص تنمية بشرية ): ابتدع المتسولون طرقا جديدة في التسول بعد ان ضاقت بهم السبل ، اذ ان مطاردتهم المستمرة من قبل القوات الامنية جعلتهم يبحثون عن ثغرات اخرى مثل بيع بضائع رخيصة والتسول ايضا ، ولكن تلك اللعبة ايضا لم تعد تنطوي على الناس بعد ان ضاقوا ذرعا بكثرتهم ولكن المشكلة كبيرة ومن الصعب معالجتها فهناك من هو محتاج فعلا ولم يجد طريقة اخرى غير بيع ما تطاله يده ويستطيع المتاجرة به ، وكذا الحال بالنسبة للنساء اذ ان العوز المادي طال طبقات كثر في المجتمع العراقي وصار الفقر عنوانا للكثيرين ويقال بان الكرامة كالورقة البيضاء بعد ان تلطخ بالسواد فلا يمكن ان تتأثر بباقي ما يمكن ان يلحق بها من الوان اخرى، لذا فإن المتسول يودع كرامته بعد ان تهان لاول مرة ويستقبل عالم التسول المهني ، ولكن هناك شريحة اخرى ضيعت الشريحة الاولى وهم المتسولون فعليا فهم ارباب تلك المهنة ووجدوا في التسول مهنة بسيطة لا تحتاج الى مجهود بل كل ما يمكن ان تحتاجه هو التخلي عن الكرامة ، لهذا فقد اختلط النوعان ولم نعد نميز بين المتسول المحتاج فعليا والباحث عن مهنة والمتسول الذي يجد في تلك المهنة مجالا للربح السريع والسهل، فالحكومة لا تتمكن من محاسبة الباعة الجوالين فهي ترضخ مضطرة الى مشاهدتهم وهم يمارسون عملهم التسولي بلا حلول تذكر. وتعد كربلاء من اكثر المدن التي يفد اليها المتسولون والباحثون عن عمل من كل المحافظات وذلك كونها مدينة سياحة دينية لاتنتهي مواسم الزيارة والمناسبات الدينية فيها وهي فرصة جيدة للمتسولين ، ولكن من جهة اخرى تعد هذه الظاهرة وجها عبوسا اسود لا يشبه وجه كربلاء والعراق ، لأن الزائر يعلق اولا على اهم امرين حين يزور بلدا اخر وهو الظواهر السلبية ، والنظافة . وان تمت السيطرة على الشق الثاني فكيف تسيطر الحكومة على الشق الاول؟!!

  روابط ذات صلة

   روابط ذات صلة

· زيادة حول
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن :
اغاني وطنية


تقييم المقال

   تقييم المقال

المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات

   خيارات


 صفحة للطباعة صفحة للطباعة