بغداد/نينا/ وصفت منظمة /تموز/ احدى منظمات المجتمع المدني لمراقبة الانتخابات عملية الاقتراع التي جرت امس بالايجابية والجيدة مقارنة بالانتخابات البرلمانية التي جرت عام 2005.
وقالت رئيسة المنظمة فيان علي في مؤتمر صحفي اليوم انه :" وعلى الرغم من ان اداء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات كان جيدا ، الا ان الانتخابات شابها بعض الخروقات في المراكز الانتخابية سواء من قبل كوادر المفوضية او من الاجهزة الامنية ".
واضافت :" ان منظمة /تموز/ رصدت خروقات اثرت سلبا على العملية الانتخابية وتعتبر خرقا لتعليمات المفوضية التي طالما نبهناها اليها ، الا انها ارتكبت في مراكز الاقتراع او بالقرب منها ".
وتابعت :" ان من بين الخروقات وجود الملصقات على جدران المراكز الانتخابية وكذلك استخدام مكبرات الصوت من المساجد تحث المشاركين في الانتخابات على التصويت لصالح مرشح احدى الكتل السياسية ، كما ان هناك بعض القوائم خالفت الصمت الانتخابي من خلال استمرار دعاياتها وخروج مرشحيها الى الشارع للدعاية الانتخابية ".
واشارت علي الى ان " منظمة /تموز/ رصدت ضغطا مارسته بعض الاجهزة الامنية على الناخب لترشيح جهات معينة ، كما ان هناك جهلا من قبل مراقبي المفوضية بمهامهم التي يجب ان يقوموا بها داخل المراكز الانتخابية من حيث تعاملهم مع باجات بعض المنظمات للسماح لهم بمراقبة الانتخابات ".
واوضحت :" ان عدم وجود اسماء مواطنين في سجلات الناخبين وعدم تمكنهم من الادلاء باصواتهم اثر بشكل كبير عليهم وهذا الامر تتحمله المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وكان عليها ان تكون دقيقة في وضع جميع اسماء الناخبين ".
وعبرت علي عن قلقها من " عدم تمكن الكثير من مراقبي الكيانات السياسية من مراقبة عملية الاقتراع والعدّ والفرز من خلال الضغط الذي مارسه بعض مدراء المراكز لمنع بعض المراقبين من المشاركة في مراقبة الانتخابات ، ما يعطي صورة سلبية بان هذه المراكز قد تكون فيها عمليات تزوير ".
وقالت :" ان منظمة /تموز/ رصدت حالات شراء ذمم وتوزيع هدايا من قبل المرشحين للانتخابات واخذ الوعود والقسم بالتصويت لصالح قوائمهم ، وهذا ما نقيمّه سلبا لجهة تأثيره على نزاهة الحملة الدعائية ، كما تم التعرض الى مقرات احدى القوائم الانتخابية ".
واضافت :" ان هناك استغلالا لبعض القوائم للمناصب الحكومية وللمال العام وظهر من خلال اقامة التجمعات الانتخابية في مبان حكومية واستخدام وسائل النقل التابعة للحكومة ".
واشارت الى " ان هناك انحيازا لبعض المحطات الفضائية والتي تعرف بانها مستقلة لصالح كتل سياسية دون غيرها وهذا بدا واضحا من خلال برامجها ".
واكدت علي :" ان هناك تدخلا اقليميا ودوليا واسعا في شؤون الانتخابات اتضح من خلال الدعم المالي والسياسي واللوجستي والاعلامي لبعض الكتل على حساب كتل اخرى ".
وتابعت :" كما ان المنظمة رصدت بعض الحالات في المراكز الانتخابية منها دخول اجهزة الموبايل ومنعها في مراكز اخرى ، كما تم رصد ادخال السلاح الى داخل المراكز الانتخابية ".
وبينّت انه :" وعلى الرغم من هذه الخروقات ، الا ان الانتخابات كانت ناحجة قياسا بحجم الخروقات التي حصلت في الانتخابات الماضية ، لانها حدثت في اماكن متفرقة ولم تحصل في كل المراكز الانتخابية